Facebook Twitter Youtube RSS
الثلاثاء, 11-ديسمبر-2018 الساعة: 02:03 ص - آخر تحديث: 08:40 م (40: 05) بتوقيت غرينتش

 - شردتها الحرب وأجبرتها الظروف على الخروج من أرض الوطن ، اختارت العاصمة المصرية القاهرة لتكون وجهتها الأولى بعد مغادرتها  للأراضي اليمنية لكن جرت الرياح بما لا تشتهي السفن وشاءت الظروف

- شردتها الحرب وأجبرتها الظروف على الخروج من أرض الوطن ، اختارت العاصمة المصرية القاهرة لتكون وجهتها الأولى بعد مغادرتها للأراضي اليمنية لكن جرت الرياح بما لا تشتهي السفن وشاءت الظروف
الثلاثاء, 13-نوفمبر-2018
الشاهدبرس -
تقرير _ عبدالسلام المساجدي
شردتها الحرب وأجبرتها الظروف على الخروج من أرض الوطن ، اختارت العاصمة المصرية القاهرة لتكون وجهتها الأولى بعد مغادرتها للأراضي اليمنية لكن جرت الرياح بما لا تشتهي السفن وشاءت الظروف وقضت الأقدار بأن تكون جيبوتي هي وجهتها الأولى بدلاً من القاهرة حيث لم يكن أمام اليمنيين في ذلك الحين سوى ممر ومخرج وحيد عبر دولة جيبوتي .. لتبداء حكايتها مع أول فصول المعاناة في الغربة في وقت مازالت تكابد فيه مرارة الفراق .

ففي اللحظات التي كانت تنتظر من السفاره المصرية في جيبوتي أن تمنحها تأشيرة الدخول الى مصر فوجئت بإدراج أسمها وأسم ابنها ضمن القائمة السوداء من قبل السلطات المصرية والتي ضمت 71 يمني منهم أطفال رضع حينها اضطرت للبقاء في جيبوتي بعد أن تغلقت في وجهها كل سبل الخروج لتفرض على نفسها خوض غمار التحدي مع الذات ووعثاء السفر ..

و رغم كل المعاناة التي تعرضت لها في بداية الطريق
لم ترم المنديل معلنة الاستسلام .. بل بجلد يهد الصخر .. وعزيمة لا تقل صلابة عن أحجار جبال اليمن الشامخة شقت طريقها مقتحمة مجال المال والأعمال
ومن خارج الحدود رغم حجم الصعاب والتحديات .

أفراح سهيل سيدة يمنية في نهاية عقدها الرابع من العمر اقتحمت مجال التجارة من جيبوتي رغم معارضة الأهل وظروف البداية الصعبة .. الا أن إردتها التي لا تقهر وهمتها التي لا تنضب وألقها وإبداعها الذي ولد من رحم المعاناة ووجع الحرب وألم الغربة جعلت منها سيدة العسل الأولى في جيبوتي وبلهجة يمنية خالصة.
عادت السيدة أفراح الى أرض الوطن بعد غياب إستمر قرابة الأربعة أعوام من أجل حضور الملتقى الأول لرائدات الأعمال اليمنيات في العاصمة صنعاء ليتم تكريمها ضمن رائدات الأعمال اليمنيات في الملتقى الأول الذي نظمته مؤسسة إمباور للتنمية والإستجابة الانسانية تزامنا مع الأسبوع العالمي لريادة الأعمال.

تقول أفراح سهيل عن ملتقى رائدات الأعمال اليمنيات أنه كان ناجحا بكل المقاييس .. ومثل لفتة رائعة نحو النساء المضطهدات عبر التاريخ

واعتبرت هذا التكريم لرائدات الأعمال اليمنيات من قبل رئيسة المؤسسة الدكتورة إيمان معجم يعد خطوة رائعة جدا إلا أنها كانت تأمل أن يكون هذا التكريم من إناس معنيين ومسئولين عن هذا الجانب

وأثنت السيدة أفراح بكلمات الشكر والتقدير للدكتوره إيمان معجم وتمنت بان يكون هذا الملتقى حافزا لكل النساء اللواتي يعملن حتى على مستوى ربات البيوت للوصول إلى مستوى هذا التكريم يوما ما .

لم تتمكن من زيارة ولدتها في جمهورية مصر العربية بسب إدراج اسم والدها ضمن القائمة السوداء لولا تعاون السفارة المصريه في جيبوتي معها الذي بفضلها بعد الله تم إزالة اسم ولدها مجد البالغ من العمر 13 عاما من القائمة السوداء لتتمكن بعد ذلك من دخول الأراضي المصرية لزيارة والدتها والمكوث بجوارها لعدة أيام في حد تأكيد سيدة الأعمال أفراح سهيل .

بعد ذلك قالت السيدة أفراح بأنها عادت مجددا الى جيبوتي وواصلت مسيرتها بكل عزيمة وإصرار وبدأت عملها التجاري في بدايه يوليو 2015م في مجال تجارة العسل أي بعد دخولها جيبوتي بثلاثة أشهر وخلال فترة وجيزة صار لديها فريق من النساء اللواتي يبحثن لها عن أجود أنواع العسل في اليمن وخارجها .

وعن فرص الاستثمار والتجارة في جيبوتي تؤكد أفراح سهيل أن جيبوتي أرض خصبة للتجارة فالسوق التجارية لديهم قوية جدا والقيادة فيها ترحب باليمنيين على وجه الخصوص وبالمستثمرين بشكل عام وخصوصا اليمنيين فقد احتضنتهم جيبوتي بكل المقاييس .
وأشارت إلى طيب المعاملة والأمتيازات التي يتحصل عليها المغترب اليمني في جيبوتي مستدلة بتصريح الرئيس الجيبوتي الذي أكد فيه على ضرورة معاملة اليمنيين كمعاملة الجيبوتيين وتسخير طيران جيبوتي لنقل المسافرين اليمنيين.
وأضافت سهيل قائلة : لقد سهلوا لنا في جيبوتي كل شيء حتى صار بإمكاننا كيمنيين الحصول على الفيزا من المطار .مشيرةً إلى أن الجانب الجيبوتي سهل كل شيء بصفة عامة لاسيما فيما يخص الاستثمار والتجارة .

واستطردت سيدة الأعمال بقولها : صحيح أن اليمنيين فتحوا ابوابهم لكل اللاجئين الصوماليين يوما ما لكن اغلبنا عاملهم بنوع من العنصرية مثل أن كنا نطلق عليهم (مولدين) والي آخره .. بالمقابل فتحوا ابوابهم لنا وعاملونا بكل احترام واشعرونا في بلادهم أننا أصحاب البلد وهم ضيوفنا

وعن سؤالي لها عن الصعوبات التي واجهتها أضافت لم أجد أي صعوبه من قبل الحكومة الجيبوتيه بل على العكس حين قررت العمل تعاون معي جميعهم وحصلت على السجل التجاري دون عناء أو عرقلة
وعن البداية والصعوبات تقول أفراح سهيل في البداية كانت بلد لا أعرفها ولا لي علاقة بها ولا أناس نعرفهم فيها لكني مضيت فيها فالمرأة في جيبوتي لها مكانة كبيرة وتحضى بقدر من القداسة والاحترام .

وتضيف واجهت صعوبة من جهة الأهل لرفضهم وقوف المرأة في المحل التجاري نظرا لعاداتنا وتقاليدنا بالإضافة لعدم توفر رأس مال لدي لفتح المشروع لكنه الإصرار الذي جعلني ابدء مشروعي بفتح محل بدبتين عسل ليس اكثر وبعون الله وتوفيقه وصلت إلي ما أنا عليه إليه اليوم.

وتؤكد أفراح أنها بعد أن اجتازت الطريق الأصعب في مجال التجارة في العسل لديها طموحات كبيرة لتوسيع قاعدة تجارتها في المستقبل والمضي قدما في هذا المجال .

وأردفت قائلة : أستطيع القول بأن المرأة اليمنية أثبتت جدارتها في ظل الحرب التي بفعلها فقدت الكثير وتشردت وعانت ومع ذلك أثبتت جداره عجيبه وأثبتت حقاً أنها حفيدة بلقيس وسبأ وأروى.
وفي الختام دعت سيدة الأعمال أفراح سهيل كافة المسئولين اليمنيين في الداخل والخارج إلى الاهتمام بالمرأة التي هي شقيقة الرجل وبإعادة النظر في وضع المرأة في مجالات كثيرة والدفع بها نحو الريادة والقيادة معا لكي تتحقق التنمية المستدامة للبلاد.


ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق:


فيديو حرب الرياض وطهران
فيـديو- خطاب الرئيس صالح للشعب اليمني مساء الأربعاء 17 فبراير
دك مطار نجران بـاكثر من 50 صاروخا
كلمة الزعيم علي عبدالله صالح اليوم من امام منزله الذي تعرض لغارة جوية