Facebook Twitter Youtube RSS
الأربعاء, 23-أكتوبر-2019 الساعة: 07:18 م - آخر تحديث: 05:39 م (39: 02) بتوقيت غرينتش

 - 
الشاهد برس / كتب / مدين شجاع الدين 
إذا كانت يدا واحدة لا تصفق فإن يدا واحدة لا تحمل البندقية وإذا كانت الحرب صورة مجازية للنار فإن الناس في حكم المجاز مجرد وقود. إن الحقيقة الساخرة والمرعبة في آن واحد تختصر في جملة مبسطة: “ينجح القلة (الحكام) بإقناع وقيادة الكثرة (المحكومين) إلى حروب مكلفة ليس لهم فيها أي صالح سوى تلك المأثر التي لا تعود بالنفع سوى على القلة”!

- الشاهد برس / كتب / مدين شجاع الدين إذا كانت يدا واحدة لا تصفق فإن يدا واحدة لا تحمل البندقية وإذا كانت الحرب صورة مجازية للنار فإن الناس في حكم المجاز مجرد وقود. إن الحقيقة الساخرة والمرعبة في آن واحد تختصر في جملة مبسطة: “ينجح القلة (الحكام) بإقناع وقيادة الكثرة (المحكومين) إلى حروب مكلفة ليس لهم فيها أي صالح سوى تلك المأثر التي لا تعود بالنفع سوى على القلة”!
الأحد, 21-يوليو-2019





الشاهد برس / كتب / مدين شجاع الدين
إذا كانت يدا واحدة لا تصفق فإن يدا واحدة لا تحمل البندقية وإذا كانت الحرب صورة مجازية للنار فإن الناس في حكم المجاز مجرد وقود. إن الحقيقة الساخرة والمرعبة في آن واحد تختصر في جملة مبسطة: “ينجح القلة (الحكام) بإقناع وقيادة الكثرة (المحكومين) إلى حروب مكلفة ليس لهم فيها أي صالح سوى تلك المأثر التي لا تعود بالنفع سوى على القلة”!.

وهنا يبدأ التساؤل عن كيفية حدوث ذلك فكيف بقلة من الناس أن تقود الكثرة منهم إلى التضحية والخسارة من أجل صالحهم والذي ربما لن يمس صالح هذه الكثرة بشيء ؟!

أليس من المفترض أن تكون الإجابة مبسطة قياسا بالسؤال الذي ستجيب عليه والذي تشتق منه إلا أن ذلك لا يحدث لأن إجابة هذا السؤال لها الكثير من الزوايا والأبعاد المتوغلة في أعماق النفس البشرية البالغة في الغموض في الأساس! أن ذلك الكم من الزوايا والأبعاد الخارجة من كينونة الإنسان العصية على الفهم والتفسير تجعل من معالم هذه الحقيقة شكلا يشبة أشكال الطوبولوجيا.

حسب رأيي ربما ينساق الناس إلى عاملين أساسيين تجعل من عملية أعادة تشكيل وفرز وعيهم الإجتماعي عملية بالغة السهولة وهذين العاملين هما الخوف والمصلحة وهما ليسا ذات طابعا خاص يختص بمجموعة ما عن آخرى أو فرد عن فرد وإنما هما مشاعيا الوجود والكمون عند جميع الناس.

وعن العامل الأول ثمة مقولة سياسية تقول ” إذا عرفت مما يخاف الناس أستطعت أن تسيرهم كما تشاء، هذه المنهجية من المنهجيات الأساسية التي ترتكز عليها الجماعات السياسية والجماعات الدينية عموما في كسب الجماهير ولا يكاد يخلو الخطاب العام سواء كان سياسيا أو دينيا لأي جماعة من هذه المنهجية لحث قواعدها الجماهيرية على الدخول في نزاعات ضد جماعات أخرى منافسة بإثاره عامل الخوف عبر خلق تهديد كاذب على الهوية الإجتماعية.

إن خلق الخطر على الهوية الإجتماعية قد يجعل من أي فرد من أفراد المجتمع مقاتلا شرسا مستعدا للهجوم على كل ماقد يعتقد بأنه يمثل تهديد على حيزه الخاص والذي لا ينبغي لأحد بأي شكل من الأشكال التعدي عليه.. ويمكن أستجلاء ذلك تماما بالنظر في النزاع الأهلي الذي تمر به بلادنا فلو أمعنا بالنظر في خطاب الشرعية والحوثي لوجدنا هذه المنهجية حاضرة بكل وضوح وهي ما مكنت الحوثيين من تجنيد الألاف من أبناء القبائل وبالمثل مكنت القوى المناوئة للحوثي على تعددها من فعل الشيء نفسه فخطاب الحوثي لا يكاد يخلو من الحرب الناعمة والأرض والعرض وخطاب الشرعية لا يكاد يخلو من الإشارة لممارسات الحوثي الطائفية المنافية لهوية المجتمع. وهنا لا أسير بالقول إلى نفي هذه التهم أو على بعضها بالكامل إلا أنني أؤكد تماما بحدوث المبالغة في تصويرها ليسهل شيطنتها وأعادة إنتاجها أمام الرأي العام.

أما عند عجز الجماعات السياسية والدينية في إثارة هلع وخوف القاعدة الجماهيرية العريضة فأنها تتجة إلى تحريك ورقة “المصلحة” وذلك بالإضرار بمصالح هذه الجماهير أو بما يعرف بسياسة الترهيب والتجويع لضمان التبيعة والأنسياق الطوعي فالناس في بادئ الأمر عليهم التفكير بالمتطلبات الأساسية فهي المعيار الأول للبقاء فإذا وجدوا بأن هذه المتطلبات مهددة تدجنوا للنخب الحاكمة وهذا ما يحدث فعليا في جنوب الوطن وشماله وعند ذلك فأنه لا يمكن الحكم بالمطلق بأن كل من في جنوب الوطن عملاء ولن يكون من العقل بشيء أن ينعت الشمال بالطائفية وأيضا فأنه لن يكون صحيحا أتهام كل أبناء تلك القبيلة أو تلك بالخيانة لقتالهم في صفوف الحوثيين ولن يكون الأمر كذلك بالنسبة لكل من يقاتل في صفوف قوات هادي فحاجة الجوع تجعل من كل شيء مباحا وأن كان ذلك الذهاب للحرب لذا فأنه لا يمكن أنكار حقيقة أن هناك جزء من جماهير الطرفين تصتف وتقف مع ذاك الطرف أو ذاك بدافع الأجبار لا القناعة.


ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق:


فيديو حرب الرياض وطهران
فيـديو- خطاب الرئيس صالح للشعب اليمني مساء الأربعاء 17 فبراير
دك مطار نجران بـاكثر من 50 صاروخا
كلمة الزعيم علي عبدالله صالح اليوم من امام منزله الذي تعرض لغارة جوية