Facebook Twitter Youtube RSS
الثلاثاء, 17-سبتمبر-2019 الساعة: 05:55 م - آخر تحديث: 04:19 م (19: 01) بتوقيت غرينتش

 - الشاهد برس / عبدالسلام المساجدي 
الناس صنفان.. "إمّا أخٌ لك في الدِّين أو نظير لك في الخلق " هذه كلمة ذهبية لأمير المؤمنين الإمام عليّ كرم الله وجهه بسياق توجيهاته الدستورية لمالك الأشتر (رضي الله عنه)، وهي جوهرة ثمينة في كلِّ مكان وزمان.

- الشاهد برس / عبدالسلام المساجدي الناس صنفان.. "إمّا أخٌ لك في الدِّين أو نظير لك في الخلق " هذه كلمة ذهبية لأمير المؤمنين الإمام عليّ كرم الله وجهه بسياق توجيهاته الدستورية لمالك الأشتر (رضي الله عنه)، وهي جوهرة ثمينة في كلِّ مكان وزمان.
الأحد, 08-سبتمبر-2019

الشاهد برس / عبدالسلام المساجدي
الناس صنفان.. "إمّا أخٌ لك في الدِّين أو نظير لك في الخلق " هذه كلمة ذهبية لأمير المؤمنين الإمام عليّ كرم الله وجهه بسياق توجيهاته الدستورية لمالك الأشتر (رضي الله عنه)، وهي جوهرة ثمينة في كلِّ مكان وزمان.

ومن هذا المنطلق وعلى هذا الأساس أستهل بما سبق مقالي المتواضع الذي أكتبه حول موضوع "السلام المجتمعي" الذي يُعد أساس رسالة الإسلام وركيزة أساسية لدين الرحمه التي هي في حقيقة الأمر رسالة عامّة شاملة لكلّ البشر في شرق الأرض وغربها وشمالها وجنوبها إنطلاقاً من قوله تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) "الأنبياء"وقوله (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا) "سبأ"


لذا فهذه الرحمة يجب أن تُبلغ إلى جميع البشر وتبليغها يجب أن يتم عن طريق السلام والحوار الهادئ وبالتي هي أحسن وبنفس الطريقة التي انتشر بها الإسلام في الجزيرة العربية بدايةً.. فقد انتشر نور الإسلام بالكلمة الهادية، والموقف الحكيم، وبالأخلاق العالية لرسول الله محمّد (صلى الله عليه وآله وسلم).


إذ لا يتحقق "السلام المجتمعي" في الواقع الخارجي للمجتمع إلّا إذا كان تفكير الإنسان تفكيراً متزناً.. وعمله عملاً متزناً بعيداً عن الغلو والتفريط لأن الإسلام دين وسطيه وإعتدال وواحة من السلام والحبّ والتعاون ، دين يرفض الرفض القطعي لجميع أشكال وأنواع العنف النفسي والجسدي والاجتماعي سياسياً واقتصادياً وثقافياً ، ويرفض جميع هذه الأنواع من السلوكيات المنحرفة ، والفكر المتطرف ، كما أن أخلاقيات الإسلام ترفض العنف حتى بالكلمة والتقديم والتقويم عنده هو قوله تعالى موجه إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وإلينا جميعاً: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) "النحل".

 
حيث تقع مهمة " السلام المجتمعي " على عاتق الكل ومسؤولية الجميع مهما كان دينهم ومكنونهم سيما وأن أخلاق الإسلام معتدله وسلميه جداً، بإعتباره دين أنزل من أجل أن يقدّم للناس حياة آمنة مليئة بالطمأنينة والسلام ،تجلت فيه رحمة الله الأبدية ولطفه الدائم كما أنّ الله يدعو كلّ الناس إلى أخلاق الإسلام كنموذج يمكن أن يعيش الناس من خلاله الرحمه والعطف والتسامح والسلام على وجه الأرض.


فعندما يتفق الجميع على «السلام المجتمعي » في إطار الحبّ والاحترام والتسامح المتبادل، فإنّ العالم سيكون مكاناً مختلفاً وستنتهي الصراعات وتتوقف الحروب ، ستزول والخصومات والمخاوف، وستتشكّل حضارة جديدة مبنية على الحب والاحترام والطمأنينة.


يمثل "السلام المجتمعي " الركيزة الأهم لحياة الأجيال القادمة في جميع المجتمعات، كما إنّه يعمل على تجنّب تصعيد العنف والصراعات وتأمين بيئة آمنة يُعدّ الأساس لتنمية أي مجتمع، وفي مختلف القطاعات؛ إذ لا يمكن تنمية أي دولة، وأي جيل، دون وجود مناخ آمن ومناسب لذلك.


يحتاج " السلام المجتمعي " إلى تعاوناً دولياً مشتركاً، ودعماً من الدول الغنيّة والمُتقدّمة للدول الفقيرة، من أجل تنمية المجتمعات خاصّةً الفقيرة منها ولن يتحقّق هذا الهدف في حال وجود نزاعات مسلحة داخل الدولة، أو في وجود صراعات في العلاقة بين الدول؛ لأنّ الدعم سيتحول لدعم المتضرّرين من الحروب، وقد يتوقّف دعم هذه المجتمعات أيضاً بسبب الحرب أو الصراع السياسي.

يُعد " السلام المجتمعي " جوهر دين الإسلام والسلام وعقيدة حبّ ونظام يستهدف أن تظلل العالم رايات العدل والخير والنور ، وجعل أساس العلاقة بين الأفراد، وبين الجماعات، وبين الدول، علاقات سلام وأمان، ففي علاقة المسلمين بعضهم مع بعض، يقول تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ) "الحجرات"ويقول الرسول الكريم (صلى الله عليه وآله وسلم) «مثل المؤمنين في توادهم، وتراحمهم، وتعاطفهم، كمثل الجسد، إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى » فهذه العلاقة أساسها الإخاء، والمودّة، والرحمة، وعلاقة المسلمين بغيرهم، علاقة تعارف، وتعاون، ويسر، وعدل إذ يقول القرآن الكريم في التعارف المفضي إلى التعاون: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ) "الحجرات".

يحمل "السلام المجتمعي " رسالة لها مبادئ سامية، توجب العدل، وتحرم الظلم، وتعاليمها نبيله، وقيمها الرفيعة، تتجه إلى المودّة والرحمة، والتعاون والإيثار، والتضحية، وإنكار الذات، مما يرفه الحياة، ويعطف القلوب، ويؤاخي بين الإنسان وأخيه الإنسان.

فما أحوجنا اليوم إلى تطبيق " السلام المجتمعي " في مجتمعنا اليمني الذي يعيش أزمنة القهر والكراهية، والعنف الوحشي، وصراع الهويات والمذاهب والأعراق، واقتلاع أعمدة الأوطان، وتفكك المجتمعات كضرورة ملحة وواجب وطني مقدس إستدعتها الظروف الإنسانية الصعبة والواقع المعيشي الصعب الذي تمر به البلاد منذ ما يقارب الخمسة أعوام من الحرب والحصار من أجل بناء جيل جديد متسلح بثقافة القرأن وقيم الحب والتسامح ودعم أُسسه بروح الإيمان بالله والثقة بالخصال الروحية من الأخوّة والمحبّة والتعاون والفضيلة والإيثار وإنكار الذات حتى يستقيم الحال ويعتدل البنيان وترسخ جذوره في الأعماق، لكي نحقن الدم اليمني ونجنب بلادنا ويلات الحرب والصراع ويسود الامن والاستقرار في كافة ربوع الوطن.

ومن هنا يمكننا القول ، أنّ" السلام المجتمعي " يُعد ضرورة حضارية حقّاً.. طرحه الإسلام منذ أربعة عشر قرناً من الزمن وهو ضرورة لكلّ مناحي الحياة البشرية اعتباراً من الفرد وانتهاءاً بالعالم أجمع.

وفي الختام إنّها لدعوة كريمة، نادى بها الإسلام منذ زمن بعيد، ولا تزال صالحة لكل زمان ومكان لأن تقوم بدورها، إذا وجدت أذاناً واعية، وقلوباً مفتوحة للخير والحقّ والصلاح. يقول تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) "البقرة".



ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق:


فيديو حرب الرياض وطهران
فيـديو- خطاب الرئيس صالح للشعب اليمني مساء الأربعاء 17 فبراير
دك مطار نجران بـاكثر من 50 صاروخا
كلمة الزعيم علي عبدالله صالح اليوم من امام منزله الذي تعرض لغارة جوية