Facebook Twitter Youtube RSS
الأحد, 08-ديسمبر-2019 الساعة: 02:11 م - آخر تحديث: 06:43 م (43: 03) بتوقيت غرينتش

 - ترامب الرئيس الأكثر جدلا في تاريخ امريكا

- ترامب الرئيس الأكثر جدلا في تاريخ امريكا
الجمعة, 27-سبتمبر-2019
الشاهد برس _ متابعة خاصه.
يبدو أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، سيبقى رئيس الولايات المتحدة الأكثر جدلاً منذ أُسست حتى الآن؛ فقد بدأت منذ قدومه إلى المنصب معارك قضائية متتالية ضده ولم تتوقف، وإن لم يُدَنْ بأي منها بشكل تام حتى الآن، لكنه يبقى موضوعاً مثيراً يخص زعيم أقوى دولة في العالم.

قبيل عام 2016، لم يكن ترامب رئيساً بعد، بل مرشحاً يطمح أن يكون سيد البيت الأبيض، وربما حصل على دعم روسي عبر أشخاص قدموا له الدعم لذلك، لكن التحقيق الذي أجراه روبرت مولر بيّن براءة ترامب من التدخل الروسي في الانتخابات الأمريكية التي شهدت منافسة بين مرشحة الحزب الديمقراطي، هيلاري كلينتون، وعن الحزب الجمهوري ترامب.

حالياً يواجه ترامب فضحية من نوع آخر، ليس في روسيا إنما في الجارة أوكرانيا، عبر شخصيات جديدة من الحزب الديمقراطي أيضاً؛ هم جو بايدن، نائب الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، وابنه هانتر بايدن، مع وجود أدلة أكثر قوة مما جرى مع روسيا.

الفضيحة الجديدة
أجرى ترامب اتصالاً هاتفياً مع الرئيس الأوكراني فلاديمير زلنسكي، في 25 يوليو الماضي، مطالباً إياه بإجراء تحقيق بخصوص عائلة جو بايدن، المنافس المحتمل له في انتخابات 2020 الرئاسية.

صحيفة "واشنطن بوست" قالت، قبل أيام: إنّ "اتصال ترامب تضمن تهديداً من قبله بحجب مساعدات عسكرية أمريكية عن أوكرانيا إن لم يقم زيلينسكي بتشويه صورة بايدن عبر إجراء التحقيق مع أفراد من عائلته".

من جانبه أقر ترامب بأنه تحدث عن بايدن مع الرئيس الأوكراني خلال المكالمة الهاتفية، ولكنه أنكر أن يكون سلط ضغوطاً على كييف حتى يُجرى تحقيق بشأن أعمال أسرة المرشح الديمقراطي في كييف؛ حيث إن لدى أسرة بايدن مجموعة من الأعمال بمجال الطاقة في أوكرانيا.

ولمح ترامب مراراً إلى أن بايدن وابنه هانتر ارتكبا مخالفات، دون أن يقدم أدلة على ذلك، في حين لا توجد أدلة على أن بايدن استغل منصبه لمساعدة ابنه في مسألة أوكرانيا.

في 24 سبتمبر الجاري، أعلنت رئيسة مجلس النواب، نانسي بيلوسي، رسمياً إطلاق تحقيق رسمي بهدف عزل ترامب، الذي يشتبه بأنه استغل نفوذه بما يخدم مصلحته في مضايقة منافسه في الانتخابات الرئاسية.

في الوقت الذي دعا فيه جو بادين الرئيس إلى الالتزام التام بالتحقيقات التي يجريها الكونغرس بشأن مكالمته الهاتفية مع الرئيس الأوكراني، مضيفاً أنه "إذا واصل دونالد ترامب ازدراءه للقانون فإنه لن يكون هناك من خيار سوى البدء بإجراءات إقالته".

وتعهد ترامب بنشر المكالمة الهاتفية التي أجراها مع زيلينسكي، الأربعاء 25 سبتمبر، إلا أن لاري فايفر، المسؤول السابق في الاستخبارات الأمريكية، أشار إلى أن القانون الفيدرالي الأمريكي يحظر تسجيل المكالمات الهاتفية الرئاسية منذ عام 1974، كما أنه يمنع الوكالات الاستخبارية من القيام بذلك.

ولفت المسؤول الاستخباراتي إلى أنه عوضاً عن ذلك فإن البيت الأبيض ومجلس الأمن القومي يقومان بمراقبة المكالمات وتطوير نصوص، لذا لا يمكن الحصول على نسخة مُفصلة، لكن من الممكن الحصول على نسخة مُنقحة، وهناك فرق كبير بين الاثنين.

ورد ترامب على تقديم طلب ببدء إجراءات العزل بحقه في سلسلة من التغريدات عبر تويتر، اتهم فيها الديمقراطيين بالسعي عن عمد إلى "تدمير وتقويض" رحلته إلى الأمم المتحدة بسلسلة من الأخبار العاجلة من "التفاهات"، مضيفاً: "إنهم حتى لم يروا تفريغاً لنص المحادثة. الأمر بكامله تصيد".

ويبدو أن هذه الفضيحة ستشغل الرأي العام الأمريكي خلال الفترة القادمة، خصوصاً في ظل الإعداد للحملات الانتخابية الرئاسية في عموم الولايات المتحدة.

ترامب

تورط البيت الأبيض
وزاد في تكشف أسرار "فضيحة أوكرانيا" رويداً رويداً تقريرٌ نُشر، يوم الخميس 26 سبتمبر الجاري، يفيد بأن ترامب لم يُقدم على إساءة استغلال منصبه فحسب بمحاولته حمل أوكرانيا على التدخل لمصلحته في الانتخابات الأمريكية التي ستجرى في 2020، بل إن البيت الأبيض حاول أيضاً أن "يتستر" على أدلة هذا السلوك، بحسب وكالة "رويترز".

وأوضح التقرير أن "ترامب تحرك بهدف النهوض بمصالحه السياسية الشخصية، معرّضاً الأمن القومي للخطر، كما أنّ مسؤولين بالبيت الأبيض تدخلوا لتحويل الأدلة إلى نظام إلكتروني منفصل".

وجاء في التقرير الذي أعده مُبلغ عن الواقعة، ويحمل تاريخ 12 أغسطس الماضي: "أشعر بقلق بالغ من أن تكون الأفعال المذكورة أدناه تنطوي على مشكلة خطيرة أو فاضحة، أو انتهاك لقانون، أو لأمر تنفيذي تتجاوز الخلاف في وجهات النظر بشأن أمور السياسة العامة وتتسق مع تعريف الأمر الملحّ".

وفي إطار ذلك لم يكشف النقاب عن هوية المُبلغ الذي يعمل في المخابرات الأمريكية، وقال في التقرير: "لم أكن شاهداً مباشرة على معظم الأحداث التي وُصفت"، واستند في روايته إلى معلومات من بعض الزملاء.

وقال التقرير أيضاً نقلاً عن عدة مسؤولين أمريكيين، إن مسؤولين كباراً في البيت الأبيض تدخلوا لحجب تسجيلات المكالمة، مضيفاً: "بدلاً من ذلك تم تحميل نص المكالمة على نظام إلكتروني منفصل يستخدم في أحوال أخرى لتخزين وإدارة معلومات سرية ذات طبيعة حساسة".

ووصف مسؤول في البيت الأبيض ذلك بأنه تصرف يسيء استخدام هذا النظام الإلكتروني؛ لأن المكالمة لم تتضمن أي شيء حساس على الإطلاق من منظور أمني قومي".

من جانب آخر كشفت صحف أمريكية عن أن ترامب أبلغ موظفين في البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة بأنه يريد معرفة من قدّم المعلومات للمبلغ.

وقالت صحيفة "لوس أنجلس تايمز" نقلاً عن ترامب: "أريد أن أعرف من الشخص الذي قدّم المعلومات للمُبلغ؛ لأنه أقرب إلى جاسوس، تعرفون ما كنا نقوم به قديماً عندما كنا نتحلى بالذكاء؟ الجواسيس والخيانة، كنا نتعامل مع الأمر بشكل مختلف قليلاً عما نقوم به الآن".

من جهتها أشارت صحيفة "نيويورك تايمز"، نقلاً عن ثلاثة مصادر (لم تسمها) تعرف هوية المُبلغ، قولها: إنه "ضابط في المخابرات المركزية الأمريكية كُلف في وقت ما بالعمل في البيت الأبيض".

بيلوسي

محامٍ بدوره محقق
وما يزيد الطين بلة أن رودي جولياني، المحامي الشخصي للرئيس ترامب، هو من أعلن أن هناك ضغوطاً على أوكرانيا من أجل إجراء تحقيق مع عائلة بايدين، في حين لم تعلن عنه الحكومة أو حملة ترامب.

وفي شهر مايو الماضي، ألغى جولياني خطط سفره إلى أوكرانيا لدفع السلطات هناك إلى التحقيق مع بايدن مباشرة، بعد كشف الأنباء عن رحلته إلى كييف، لكنه واصل الحديث مع الأوكرانيين حول هذه القضية.

في ذلك الوقت كتب جولياني على حسابه في "تويتر": "اشرحوا لي لماذا لا ينبغي التحقيق مع بايدن إذا كان ابنه قد حصل على الملايين من حكومة الأقلية الفاسدة المقربة من روسيا في أوكرانيا، عندما كان نائباً للرئيس والرجل المسؤول عن ملف أوكرانيا؟".

ترامب دعم تصريحات وجهود جولياني عندما تحدث لقناة "فوكس نيوز" الأمريكية قائلاً: "أسمع أنها فضيحة كبرى، مشكلة كبيرة".

وفي 19 سبتمبر الجاري، سألت شبكة "سي إن إن" الأمريكية جولياني عما إذا كان قد ضغط على الزعماء الأوكرانيين للتحقيق في قضية بايدن فأجاب: "بالطبع فعلت"، لكنه عاد بعد ثوانٍ ليقول: "لا. في الواقع لم أفعل".

ترامب وجولياني

إن عُزل ترامب لمن المنصب؟
وإن أُثبت استخدام الضغط من قبل الرئيس الأمريكي على الرئيس الأوكراني، ومرره الكونغرس ذو الأغلبية الجمهورية؛ فإن ترامب لن يبقى في منصبه، وسيتخلى عنه مرغماً.

وتندرج إجراءات عزل رؤساء الولايات المتحدة في الدستور الأمريكي منذ عهد الآباء المؤسسين، بعد أن خشوا من أن يسيء أحد الرؤساء استغلال منصبه وصلاحياته، حيث يمكن بمقتضى الدستور عزل الرئيس بسبب "الخيانة أو ارتكاب أي جريمة كبرى أخرى أو جنحة".

وتبدأ العملية بمساءلة الرئيس عبر توجيه مجلس النواب اتهامات له، وهي عملية تشبه إصدار الادعاء، قائمة اتهامات في قضية جنائية عبر لجنة الشؤون القضائية في المجلس أو أي لجنة خاصة أخرى.

وإذا وافقت أغلبية بسيطة من أعضاء المجلس، البالغ عددهم 435 عضواً، على توجيه اتهامات للرئيس، فيما يطلق عليه "بنود المساءلة"، تنتقل العملية إلى مجلس الشيوخ، الذي يجري محاكمة لتحديد ما إذا كان الرئيس مذنباً.

ويقوم أعضاء مجلس النواب في مثل هذه المحاكمات بدور الادعاء وأعضاء مجلس الشيوخ بدور المحلفين، ويرأس جلسات المحاكمة كبير القضاة في المحكمة العليا الأمريكية. وتتطلب إدانة الرئيس وعزله موافقة مجلس الشيوخ المؤلف من 100 عضو بأغلبية الثلثين، أي 67 عضواً.

في المقابل من الممكن أن تصوت الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ على الفور بإسقاط التهم الموجهة لترامب دون النظر في الأدلة.

في حالة اتخذ مجلس الشيوخ خطوة إدانة ترامب، فإن نائبه مايك بنس سيصبح رئيساً في الفترة المتبقية من ولاية ترامب، والتي تنتهي في 20 يناير 2021.

بنس

جديرٌ ذكره أنه لم يحدث أن عُزل رئيس للولايات المتحدة الأمريكية من منصبه بسبب مساءلة مباشرة، حيث استقال رئيس واحد هو ريتشارد نيكسون من منصبه، عام 1974، قبل إمكان مساءلته.

في حين وجه مجلس النواب اتهامات لرئيسين هما أندرو جونسون في 1868، وبيل كلينتون 1998، لكن مجلس الشيوخ لم يصدر قراراً بإدانة أي منهما.


ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق:


فيديو حرب الرياض وطهران
فيـديو- خطاب الرئيس صالح للشعب اليمني مساء الأربعاء 17 فبراير
دك مطار نجران بـاكثر من 50 صاروخا
كلمة الزعيم علي عبدالله صالح اليوم من امام منزله الذي تعرض لغارة جوية