Facebook Twitter Youtube RSS
الإثنين, 24-يوليو-2017 الساعة: 03:36 م - آخر تحديث: 09:57 م (57: 06) بتوقيت غرينتش

 - علي خلاف المفكر إدوارد سعيد، لم ير فؤاد عجمي في كتابه "الزمن العربي: السعي للخلاص" أن "الإمبريالية" الأمريكية هي سبب أزمات المنطقة، حيث يرى أن ما يعمق تلك الأزمات هو تضخيم حالة "الإمبريالية"، وإلقاء كل اللوم عليها.

- علي خلاف المفكر إدوارد سعيد، لم ير فؤاد عجمي في كتابه "الزمن العربي: السعي للخلاص" أن "الإمبريالية" الأمريكية هي سبب أزمات المنطقة، حيث يرى أن ما يعمق تلك الأزمات هو تضخيم حالة "الإمبريالية"، وإلقاء كل اللوم عليها.
الأحد, 13-سبتمبر-2015
الشاهدبرس-متابعة -
علي خلاف المفكر إدوارد سعيد، لم ير فؤاد عجمي في كتابه "الزمن العربي: السعي للخلاص" أن "الإمبريالية" الأمريكية هي سبب أزمات المنطقة، حيث يرى أن ما يعمق تلك الأزمات هو تضخيم حالة "الإمبريالية"، وإلقاء كل اللوم عليها.
ويعرف عن عجمي نقده اللاذع للأمراض التي تربك العالم العربي، مؤكدا أنها تنبع من داخل المنطقة نفسها، شعوبا وحكومات، رافضا تحويل القوي الخارجية إلي "شماعة" نعلق عليها فشلنا، فهو يرى في كتابه أن العرب ذاتهم هم أصل الفوضى التي حلت بالمنطقة.

نقد الذات العربية:

يقرأ عجمي التاريخ الحديث للشرق الأوسط من زاوية اندثار القومية العربية، والسياسة العلمانية التي هيمنت علي المنطقة في خمسينيات القرن الماضي، ثم صعود الإسلام الأصولي. ويرى أن أيا من تلك المشاريع السياسية (القومية، والعلمانية الإسلامية) لم ينجح في توفير حياة أفضل بالنسبة للغالبية العظمي من الناس، مشيرا إلي أنه على سبيل المثال، خرَّجت المدارس في العالم العربي متعلمين يعرفون القراءة والكتابة، لكنهم جاهلون بأساليب التفكير النقدي.

ويضيف أن الحكومات العربية خنقت أي مبادرات فردية تدعو للإبداع، علاوة علي أوضاع الفساد المستشرية في دول المنطقة. ويطرح مثالا علي ذلك بسيطرة الرئيس التونسي السابق، زين العابدين بن علي، وزوجته علي ما يقرب من ثلث اقتصاد البلاد.

ويصف عجمي الوضع الحالي للعرب بأنهم "كما لو كانوا قد غادروا التاريخ، واكتفوا بدور المتفرج علي مصيرهم". ويعتقد أن سيطرة العداء للولايات المتحدة الأمريكية علي الخطاب السياسي للعالم العربي ما هي إلا سياسة انتهجتها القيادات العربية لتحويل الأنظار عن المشاكل الحقيقية التي يواجهونها داخل دولهم.

صحوة عربية ثالثة:

يصف عجمي الثورات العربية بالصحوة الكبري الثالثة في التاريخ العربي المعاصر. حيث تمثلت الأولي في النهضة السياسية - الثقافية التي نبعت من الرغبة في الانضمام للعالم الحديث، والتي جاءت في أواخر القرن التاسع عشر. وكانت تلك الصحوة تسعي لإصلاح الحياة السياسية، وفصل الدين عن السياسة، وتحرير المرأة، وتجاوز مرحلة الإمبراطورية العثمانية.

أما الصحوة العربية الثانية، فقد جاءت في الخمسينيات، واكتسبت قوة في العقد التالي علي يد جمال عبد الناصر في مصر، والحبيب بورقيبة في تونس، والزعماء الأوائل لحزب البعث في العراق وسوريا. ولم يكن هؤلاء الزعماء ديمقراطيين، لكنهم كانوا مسيسين منخرطين إلي حد بعيد في قضايا تلك الفترة. وقد جاءوا من الطبقة الوسطي أو الدنيا، وكانت لديهم أحلام بالوصول للسلطة، وإقامة بلد صناعي، وتخليص شعوبهم من الإحساس بالدونية الذي خلفته في نفوسهم الإمبراطورية العثمانية، والحكم الاستعماري.

ولا يمكن محاسبة هؤلاء القادة ببساطة، لأنهم حققوا إنجازات تاريخية. ولكن تنامي العوامل الديموجرافية، وميولهم السلطوية، ومواطن ضعفهم أساءت إلي تلك الإنجازات. وعندما سقطوا، ملأت الدول البوليسية، والإسلام السياسي الفراغ.

أما الصحوة الثالثة والأخيرة، فهي -في رأيه- ما تمر به المنطقة حاليا، رغم أن العالم العربي أصبح علي حد قوله "بائسا ومخيفا"، وكرهت الشعوب حكامها ومؤيديهم من الدول الغربية، علاوة علي انتشار فرق الجهاديين - الذين دخلوا السجون القاسية لتلك الأنظمة - في كل مكان، ساعية لأن تقتل وأن تُقتل.

دور القيادة الأمريكية في العالم العربي:

يؤكد الكاتب ضرورة وجود دور أكثر تحديدا للقوة الأمريكية في العالم العربي، لا سيما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001، حيث يري أنه لا خيار أمام القيادة الأمريكية سوي التدخل لحسم الصراع بين الحكام العرب والثوار. كما شدد علي دور القيادة الأمريكية في تحويل العالم العربي إلي الحداثة. كذلك، يقع علي عاتقها -حسب رؤية عجمي- إقامة نظام علماني عربي يساعد في بلوغ مشروع الحداثة. ولعل هذا ما يفسر تأييده للغزو الأمريكي للعراق في مارس2003.

وعن سياسات إدارة الرئيس باراك أوباما في المنطقة، ينتقد عجمي الإدارة الأمريكية، لأنها تقاعست عن أداء دورها في المنطقة. واتهم الرئيس أوباما بأنه غير مهتم بالمنطقة، حيث لا يريد أن يستخدم القوة العسكرية في العراق أو سوريا لوقف خطر تمدد الحرب الأهلية هناك. كذلك، اعتقد أن أوباما يريد أن يسلم المنطقة إلي الإيرانيين.

ويناقش الكاتب رؤية الرئيس أوباما للإيرانيين بأنهم "أصحاب فكر استراتيجي وليسوا مندفعين، ولديهم رؤية، ويهتمون بمصالحهم، ويعملون بمنطق المكاسب والخسائر. وهذا لا يعني أنها ليست دولة دينية تعتنق جميع الأفكار التي أبغضها، ولكنها ليست كوريا الشمالية. إنها دولة كبيرة قوية ترى أنها طرف مهم علي الساحة العالمية. ولا أعتقد أن لها هدفا انتحاريا، ويمكن أن تستجيب إلي الحوافز"، وهي رؤية يرفضها عجمي، حيث يري أن خطة أوباما قد فشلت، بل ودفعت المنطقة إلي حرب طائفية إقليمية.

وتتعرض رؤية عجمي لأسباب الأزمات التي تمر بها المنطقة، وللدور الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، إلي الانتقاد من بعض المفكرين والباحثين الذين يرون أنه من غير الإنصاف إلقاء عبء الأمراض الجمة التي يعانيها العالم العربي علي عاتق العوامل الداخلية وحدها، أو الخارجية وحدها.

والانتقاد الأساسي لكتاب عجمي الأخير، بل لمعظم كتاباته، أنه يبالغ في أهمية الدور الأمريكي في تحديد مستقبل العالم العربي، عادَّا أن ما آلت إليه الأوضاع هناك ليس بسبب التدخل الأمريكي في المنطقة، بل بسبب تراجع الدور الأمريكي في العالم العربي لمصلحة قوي دولية وإقليمية غير ذات كفاءة للعب الدور الأمريكي، وهو ما دفع البعض إلي وصف فؤاد عجمي بأنه كان أكثر تشددا من تيار المحافظين الجدد الذي سيطر علي إدارتي الرئيس الأمريكي الأسبق جورج دبليو بوش


ارسل هذا الخبر
إرسل الخبر
إطبع الخبر
RSS
معجب بهذا الخبر
انشر في فيسبوك
انشر في تويتر

يرحب الموقع بآراء الزوار وتعليقاتهم حول هذه المادة تحديداً، دون الخروج عن موضوع المادة، كما نرجو منكم عدم استعمال ألفاظ خارجة عن حدود اللياقة حتي يتم نشر التعليق، وننوه أن التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع.
الاسم:

التعليق:

ياأنصارالله
عبدالغني الريدي
ولليمنية كلااااااام أخر
الشاهد برس - بقلم / نبيل محمد الحيدري
اليمن .. 25 مليون في دائرة الموت !
‏بقلم أ. علي ﺍﻟﺤﻤﻴﺮﻱ

فيـديو- خطاب الرئيس صالح للشعب اليمني مساء الأربعاء 17 فبراير
دك مطار نجران بـاكثر من 50 صاروخا
كلمة الزعيم علي عبدالله صالح اليوم من امام منزله الذي تعرض لغارة جوية
القنبلة الفراغية بالتصوير البطئ