الشاهد برس


كيف تفاعل اليمنيون مع الذكرى الخامسة لـ"عاصفة الحزم"؟

 

 

الشاهد برس | استطلاع

تزامنًا مع الذكرى الخامسة من بدء التدخل العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، تباينت وجهات النظر في الداخل اليمني حول الجدوى التي حققتها السعودية وحلفاؤها بعد خمس سنوات من الحرب، غير أن اللافت هذه المرة كان في سيل الانتقادات غير المسبوق للتحالف السعودي الإماراتي الذي خلا من أي إشادة ما عدا استثناءات بسيطة بدَتْ كالإبرة في كومة القش، بالمقارنة مع كمّ الانتقادات التي شَنَّعَتْ دور التحالف وفشله في تحقيق أيٍ من أهدافه المعلنة قبل خمس سنوات.

وانتقد ناشطون وإعلاميون ومثقفون يمنيون (من كافة الأطراف بما فيها الموالية للرئيس هادي) على منصات التواصل الاجتماعي، الحلف الخليجي في اليمن، مؤكدين على فشله التاريخي في حربه المتطاولة، ما خلا نجاحه الوحيد في تمزيق البلاد وتدمير بنيته التحتية، في الوقت الذي صارت فيه جماعة الحوثي فَتِيَّةً وقوية أكثر من ذي قبل.

حيث غرّد الإعلامي والناشط سلطان الرحبي على حسابه بموقع "تويتر" قائلا: "اليوم الذكرى الخامسة لانطلاق عاصفة الحزم.. اصبحت عاصفة الحزم اطول من المسلسلات التركية والأمريكية وأصبح اليمنيون ينتظرون الحلقة الاخيرة بفارغ الصبر".

كما غرَّد محمد صالح المرادي المأربي بالقول "إن عاصفة الحزم لم تستهدف الحوثيين لوحدهم بل استهدفت اليمن ارضاً وانسان من شرقه الى غربه ومن شماله الى جنوبه".

في حين غرّد حساب جوري أحمد: "تدخلوا بحجة دعم الشرعية واذا بهم يكرسون وجود مليشيات انفصاليه وتسليحها بأنواع الاسلحة باتت حكوماتهم تتامر علينا بشكل فج ويدعمون التمرد والتقسيم وتفجير انابيب النفط والغاز من اجل تجفيف العوائد المالية للشرعية". وتابعت: "أكثر من ٥ اعوام ولم يكتفوا بخذلاننا ولا عادت حكومتنا ولا عادت عدن".

وفي تصريح صحفي يقول الناشط السياسي محمد السماوي إن ما أطلق عليها "عاصفة الحزم" عند بداية الحرب "لم تحدث أي حزم، بل وجد اليمنيون سنوات من الدمار والحرب، ولم ينجز التحالف أي تقدم ولم يتحقق نجاحاً جيداً، بل رأينا صمود جماعة أمام دول تعد نفسها أنها من الطراز الأول في الهيمنة والريادة".

الشاهد برس

وفي حديثه يرى السماوي أن "السعودية ستخرج خاسرة من حربها التي قادتها بفشل ذريع، وسيتحول من تحالف إلى عدوان دمر البنية التحتية وتسبب في قتل أناس أبرياء (وفق تقارير أممية)، وستكون النهاية تفاوضاً حوثياً سعودياً خارجاً عن إطار الشرعية، وستنتهي الشرعية بشكل ما، بل ستظل الشرعية معدومة".

وأضاف: " لم نجد من ذي قبل أي شيء جيد قامت به السعودية في خدمة الشعب اليمني كجار وشقيق، بل إنها تريد إضعاف اليمن وتشتيته وهوانه، وما كانت لتقوم بشن حرب على الحوثي لو لم يكن المتبني لتك الجماعة عدواً لدوداً للسعودية وهي إيران".

وتابع: "نحن الآن نرى مثلاً على صعيد جبهات القتال؛ فبعد خمس سنوات على تدخل التحالف، ما زالت المناطق تسقط بيد الحوثيين واحدة بعد الأخرى، وما زالت مناطق أخرى مرشحة للسقوط خلال الأسابيع القادمة مثل مأرب، وسط لامبالاة من السعودية، بل إنها تعمل على إضعاف الحكومة مقابل بروز الجماعات المسلحة واستمرارها كجماعة الحوثي والانتقالي المدعوم من الإمارات".

بينما يرى الصحفي فهد سلطان، أن هناك أهدافاً معلنة وأهدافاً غير معلنة للتحالف الذي تقوده السعودية منذ دخولها في اليمن في مارس 2015.

ويقول: "بالنسبة للأهداف المعلنة لم يتحقق منها سوى جزء بسيط فقط؛ متعلق باستعادة أجزاء من المحافظات الجنوبية وجزء من مدينة تعز ومأرب".

أما الأهداف غير المعلنة، بحسب سلطان، فتتمثل في سعي الرياض لـ"تدمير الترسانة العسكرية للجيش اليمني السابق، وسحق الربيع اليمني وتدميره بالكامل، وضرب أماكن التأثير والنفوذ داخل الجمهورية اليمنية التي كانت السعودية تعده خطراً عليها طيلة أربعة عقود".

ويؤكد أن المتضرر والخاسر من هذه الحرب هي شرعية هادي  واليمنيون المناصرون لها، في حين يرى أن "التحالف لم يخسر كثيراً بالنظر إلى ما شكله على اليمن من سيطرة كاملة، وهو يعيد رسم خارطة المشهد بما يحقق له نفوذ قادم لفترة طويلة".

الشاهد برس