الشاهد برس


في التوقيت الخطأ.. كيف أشعلت السعودية حربًا نفطية مع "أوبك" انتقامًا من موسكو؟

 

 

الشاهد برس | خاص

توقع محللون حربا عجزًا اقتصاديا في الموازنة السعودية للعام الجاري بما يفوق 120 مليار دولار، بسب الإجراءات الطائشة التي اتبعتها القيادة السعودية في خفض أسعار النفط إلى 20 دولار للبرميل تزامنا مع أزمة وباء كورونا العالمي، أدخل المملكة في حرب اقتصادية أكبر من مقاسها أضرّت بمصالح شركائها في منظمة أوبك، وخصوصا روسيا.

 

وقال المحلل السياسي ورئيس تحرير جريدة "رأي اليوم" الأستاذ عبد الباري عطوان، في مقال افتتاحي إن القيادة السعودية أوقعت نفسها في "أكثر من حفرة، ابتداء من حرب اليمن، ومرورا بالحرب النفطية التي أشعلت فتيلها ضد روسيا وأميركا معا، الأولى، بإغراق الأسواق بملايين البراميل، وبأسعار متدنية انتقاما من موسكو التي رفضت تمديد اتفاق "أوبك بلس" والثانية، باستخدام الكميات الإضافية من أجل إفلاس شركات النفط الصخري الأميركية، لأن ارتفاع الأسعار يعني استمرارها في الإنتاج وتحقيق الأرباح".

 

وتساءل عطوان في مقاله "لا نعرف ما هي الحكمة في خوض حربين في الوقت نفسه مع أكبر قوتين عظميين، وفي مثل هذا التوقيت الذي يقف فيه العالم على حافة المجهول اقتصاديا وسياسيا، فانخفاض الأسعار إلى ما دون 20 دولارا للبرميل يعني انخفاض الدخل السعودي، وتضاعف حجم العجز في الميزانية (حوالي 50 مليار حاليا) بمقدار الضعفين، أي فوق 120 مليارا، على أساس أن ميزانية العام الحالي (2020) وضعت على أساس 55 دولارا للبرميل، والمصيبة أن الدخل سيتراجع، والعجز سيرتفع، والإنتاج سيزداد"، حد قوله.

الشاهد برس

 

وأشار إلى أن سياسات المملكة التي وصفها بـ"النزقة" لن تلحق الضرر بالمملكة فقط وإنما بجميع الدول المنتجة للنفط داخل منظمة "أوبك" أو خارجها، ومعظمها باستثناء روسيا، من دول العالم الثالث التي تقيم على النفط وعوائده لتسديد التزاماتها، مثل الجزائر وليبيا ونيجيريا وسلطنة عمان والبحرين وقطر والكويت والإمارات.

 

وختم عطوان بالتأكيد على أن "هذه الحرب النفطية التي أشعلت فتيلها القيادة السعودية وفي التوقيت الخطأ، ستؤدي إلى تدمير "أوبك" وإزالتها من الوجود كمنظمة عالمية حافظت على أسعار شبه عادلة لأسعار النفط، وستكون المملكة هي المتضرر الأكبر، لأنها ستفقد دورها القيادي أولا، والكثير من العوائد النفطية ثانيا".

 

لافتًا إلى أنه من غير المستبعد أن يتوصل الروس والأميركان إلى اتفاق بتأسيس تحالف نفطي قد لا يكون هناك مكان للسعودية وبعض الدول العربية الخليجية الأخرى فيه".

الشاهد برس



الأكثر قراءة