الشاهد برس


أحداث رياضية كبرى مهددة بالإيقاف وآخرى صارت بخبر كان.. هكذا شلّ "كورونا" النشاط الرياضي دولياً

الشاهد برس| عواصم

يعيش العالم بأسره حالة قلق وذعر تتسارع بوتيرة متصاعدة، فيما يعود السبب إلى فيروس كورونا المستجد، الذي داهم أكثر من 80 دولة بمختلف القارات مخلفاً إصابات ووفيات بالجملة.

وأثر الفيروس القاتل على جميع الفعاليات بمختلف المجالات؛ إذ تم إرجاء وتأجيل بعضها، كما علقت رحلات السفر بين عدة بلدان، في حين فرضت دول أخرى إجراءات احترازية للحيلولة دون انتشار "كورونا" وزيادة رقعته.

ولم يكن الشأن الرياضي استثناء في تلك القاعدة، حيث ترك "كورونا"، المعروف بـ"كوفيد 19"، أثره على الألعاب الرياضية المختلفة، وعلى رأسها "الساحرة المستديرة".

كرة القدم

وتستقطب كرة القدم قاعدة جماهيرية غفيرة، كما أن الملاعب الخضراء تستقبل عشرات الآلاف من المشجعين لمؤازرة فرقهم ومساندتهم في المباريات المحلية والقارية.

وانطلاقاً من تلك النقطة فإن كرة القدم، اللعبة الشعبية الأولى في العالم، تعتبر من أبرز المتضررين من الانتشار المتسارع للفيروس المميت؛ إذ شل أركانها وضرب كل الخطط ومواعيد المباريات إرجاءً وإلغاءً، وأجبر مسؤولي بعض الدول على اتخاذ قرارات لم تكن في البال حتى وقت قريب.

وبحسب رصد "الخليج أونلاين"، ظهر كورونا الجديد في 13 دولة عربية، منها جميع الدول الخليجية الست، وأسفر عن حالتي وفاة في العراق، إضافة إلى 234 إصابة، نالت دول الخليج نصيب الأسد منها بـ162 حالة.

وكانت الكويت قد بادرت عربياً، في 24 فبراير 2020، بتعليق النشاط الكروي في البلاد، لمدة أسبوعين مع بدء ظهور حالات إصابة بـ"كورونا"، وذلك من أجل "المصلحة العامة والحفاظ على صحة المشاركين في الوسط الرياضي".

 

صرّح رئيس مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم الشيخ أحمد اليوسف الصباح، أن الاتحاد قرر ايقاف النشاط الرياضي لمدة اسبوعين من اليوم، وذلك بناءً على توجيهات وزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب محمد الجبري، وذلك من أجل المصلحة العامة وصحة أبناؤنا في الوسط الرياضي.#KuwaitFA

 

وبعد 3 أيام أعلن الاتحاد العراقي لكرة القدم تنظيم مباريات الدوري الممتاز وغيرها من الفعاليات الرياضية بدون جمهور، استجابة لقرار الحكومة بحظر التجمع في الأماكن العامة، وحتى إشعار آخر حفاظاً على سلامة المواطنين.

ولحقت الإمارات بالكويت، ولكنها ارتأت، في 4 مارس 2020 ، استمرار النشاط الكروي في المسابقات كافة "بدون جمهور" حتى إشعار آخر، في إطار الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي كورونا.

 

كما ألغت سلطات أبوظبي، في 27 فبراير المنقضي، "طواف الإمارات" للدراجات الهوائية، بعد إقامة 5 جولات منه، عقب تشخيص إصابتين بفيروس كورونا الجديد لمتسابقين من الجنسية الإيطالية.

وأصدر مجلس دبي الرياضي تعميماً، الخميس (5 مارس)، يطالب فيه بتأجيل جميع الأنشطة الرياضية حتى نهاية الشهر الحالي بسبب كورونا.

وفي اليوم ذاته، قررت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إجراء جميع المباريات في مختلف المسابقات الكروية بجميع فئاتها بدون جمهور؛ حرصاً على سلامة اللاعبين والمدربين والمسيرين والجماهير.

فيما ارتأى الاتحاد اللبناني للعبة (4 مارس)، إيقاف جميع الأنشطة الرياضية حتى إشعار آخر، في إجراء احترازي من فيروس كورونا، وحرصاً على سلامة جميع اللاعبين والإداريين في الوسط الكروي.

أما إيران، التي تعتبر ثالث أكثر دولة عرفت وفيات من جراء الفيروس القاتل بـ92 حالة، بعد الصين وإيطاليا، فقد اتخذت سلطاتها قراراً بتأجيل مباريات دوري كرة القدم في مختلف الدرجات لغاية 20 مارس 2020.

ولا يُمكن حصر جميع البطولات والمسابقات الرياضية بمختلف الألعاب التي تم تأجيلها بسبب كورونا، ولكن يجدر الإشارة هنا إلى قرار الاتحاد الآسيوي كرة القدم بتأجيل مباريات في دوري أبطال آسيا وكأس الاتحاد الآسيوي وفي التصفيات الأولمبية النسائية. كما أرجأ الاتحاد القاري اجتماع جمعيته العمومية المقرر في 16 أبريل المقبل للسبب ذاته.

 

الشاهد برس

كما أرجأ اتحاد غرب آسيا لكرة القدم، الذي يتخذ من العاصمة الأردنية مقراً له، بطولة الشباب الثانية التي كان مقرراً أن تستضيفها مدينة العقبة في جنوب الأردن ابتداء من 17 مارس الجاري، وكذلك بطولة الناشئين الثامنة المقرر إقامتها في السعودية من 14 إلى 23 أبريل المقبل، وحتى إشعار آخر.

كأس أمم أوروبا

أما على الصعيد الدولي فأطلق رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، تحذيراً بشأن إمكانية إلغاء كأس الأمم الأوروبية، التي ستقام بين 12 يونيو و12 يوليو المقبلين، بسبب الفيروس المميت.

ويحتفل الاتحاد القاري للعبة بالذكرى الـ60 لانطلاق كأس أمم أوروبا، لذلك قرر إقامة نسخة 2020 على ملاعب 12 مدينة في 12 دولة أوروبية، وبمشاركة 24 منتخباً.

وقال إنفانتينو، بحسب ما كشفته مصادر صحفية عالمية، إن مباريات كرة القدم في خطر بسبب كورونا، مشيراً إلى أنه لا يستبعد إلغاء يورو 2020، لكنه أعرب عن أمله في عدم الوصول إلى ذلك.

وتعتبر كأس أمم أوروبا البطولة القارية الأكثر شهرة وشعبية على مستوى المنتخبات؛ لكونها تضم فرقاً مدججة بالنجوم من العيار الثقيل كفرنسا والبرتغال وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وكرواتيا وهولندا وغيرها.

 

وبالنسبة للبطولة القارية الأبرز على مستوى الأندية، وهنا الحديث حول دوري أبطال أوروبا، فقد ناله ضرر، خاصة مع دخول المسابقة الشهيرة أدوارها الإقصائية، حيث يزداد فيها منسوب التحدي والإثارة والتشويق.

وفي هذا الصدد أعلن سلفادور إليا، وزير الصحة وشؤون الاستهلاك والرعاية الاجتماعية الإسباني، عن إقامة بعض مباريات دوري الأبطال والدوري الأوروبي التي تقام في مارس الحالي، بدون جماهير.

 

وفي إيطاليا، حيث يشهد الفيروس انتشاراً متسارعاً، أدى إلى وفاة 107 حالات حتى 5 مارس 2020، فقد أجلت السلطات مباريات في الدوري الإيطالي، أطرافها أندية كبيرة، على غرار تأجيل "ديربي إيطاليا" بين يوفنتوس وإنتر ميلان بالكالتشيو، و"كلاسيكو إيطاليا" بين يوفنتوس وميلان في نصف نهائي كأس إيطاليا. .

أولمبياد طوكيو

وفيما يتعلق بالحدث الرياضي الأكبر في العالم، والذي يقام مرة واحدة كل 4 سنوات، وهنا يدور الحديث حول دورة الألعاب الأولمبية، التي تحتضنها العاصمة اليابانية طوكيو، فبدأ الشك يساور المنظمين حول موعدها، مع تلميح بإمكانية تأجيلها إلى وقت آخر من هذا العام.

وجاء ناقوس الخطر الأبرز على لسان وزيرة الأولمبياد اليابانية سيكو هاشيموتو؛ إذ قالت إن فكرة التأجيل حتى نهاية العام الجاري مطروحة بسبب تفشي مرض كورونا.

وما عزز تلك الأنباء قرار السلطات اليابانية، قبل أيام، بإرجاء مباريات دوري كرة القدم الياباني لأكثر من أسبوعين، في البلد الذي يعد من أبرز الدول التي عرفت تفشياً للوباء.

كما أن الوزيرة اليابانية أضافت مزيداً من الغموض حول الدورة الأولمبية بقولها إن نهاية مايو "ربما يكون موعداً حاسماً لاتخاذ أي قرارات تتعلق بإلغاء الأولمبياد".

 

وبعد يومين (الخميس 5 مارس)، قالت وزيرة أولمبياد طوكيو، سيكو هاشيموتو، إن اليابان ما زالت تستعد للألعاب الأولمبية الصيف المقبل وفقاً للخطط الموضوعة، مشيرة إلى أن "الإلغاء أو التأجيل لن يكونا مقبولين للرياضيين".

ومن المفترض إقامة دورة الألعاب الأولمبية بين 24 يوليو و9 أغسطس المقبلين، ويتوقع أن تجذب ملايين السياح والآلاف من الرياضيين والمسؤولين.

ورغم حالة الشد والجذب في اليابان حول مصير الأولمبياد؛ فإن رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، الألماني توماس باخ، شدد على أن اللجنة تستعد لإقامة ألعاب أولمبية ناجحة في موعده، وذلك قبل خمسة أشهر من انطلاق الألعاب، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة لطمأنة الوسط الرياضي العالمي.

 

الخليج أونلاين

الشاهد برس



الأكثر قراءة