الشاهد برس


هكذا تأثرت السوق المصرية بتوقف الاستيراد من الصين بعد ظهور فيروس كورونا المستجد

ربط كثير من الاقتصاديين وخبراء المال بين تراجع سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه وبين تراجع فاتورة الاستيراد من الصين نتيجة انتشار مرض كورونا... وفي نفس الوقت هناك تساؤلات عديدة تطرح حول كيف ستعوض السوق المصرية نقص البضائع الصينية وما هي البدائل المتاحة؟.


وقال مسؤولو بعض البنوك والصرافات، إن أزمة فيروس كورونا انعكست على تراجع الطلب بين عملائهم من المستوردين، نظرا لأن أغلب عمليات الاستيراد تتم مع الصين، وهو ما ساهم في زيادة المعروض من العملة الأمريكية وتراجع سعر الدولار.

قالت بسنت فهمي، عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان المصري لـ"سبوتنيك": "الوضع الحالي صعب بالنسبة لمصر والصين بسبب كرونا وتأثيرة على التصدير والاستيراد، فالصين تأثرت صادراتها بشكل كبير ليس فقط بالنسبة لمصر والعالم بشكل عام، ونحن كمصريين لدينا الكثير من السلع لا نقوم بإنتاجها ونعتمد غالبا على الاستيراد من الصين".

وأشارت فهمي إلى أن هذا الوضع "انتقالي غير دائم، لكنها مرحلة خطر، لأن المشكلة ليست في الحالات المرضية الظاهرة فقط، لأن بعض المصابين قد يكون يعمل في تجميع أو نقل السلع وحامل للمرض، لذا فإن التجارة الدولية تأثرت بشكل كبير".

وأكدت النائبة المصرية، أن قناة السويس هة ممر تجاري دولي، كانت الصين تستخدمه لعبور جزء كبير من صادراتها، وبالتالي فإن تأثر التجارة العالمية بلا شك سيؤثر على إيرادات قناة السويس، والحديث عن تصنيع محلي للسلع التي كنا نستوردها من الصين أمر بالغ الصعوبة ولا يمكن حدوثه بين عشية وضحاها".

ودعت فهمي الجهات المسؤولة إلى "ضرورة فحص المنتجات الصينية المتواجدة في السوق، لأن تلك السلع تناولتها الكثير من الأيدي البشرية ما بين التجميع والتصنيع والتغليف والنقل والتخزين، وقد يكون هناك مصاب أو حامل للمرض بين كل من تناوبوا عليها في أي من تلك المراحل السابقة"، وقالت "أعتقد أن هذا سيؤثر على رغبة المصريين في شراء السلع الصينية في الفترة الحالية".

وحول إمكانية التصنيع المحلي للبضائع التي توقفت بسبب كورونا قالت عضو البرلمان، "لماذا لم نقم من قبل بهذه الخطوة طالما أننا قادرون على فعل ذلك، الأمر ليس بتلك البساطة التي يراها البعض، هذا كلام نظري لا يصلح للتطبيق على أرض الواقع".

 

الشاهد برس

من جانبها قالت حنان رمسيس خبيرة أسواق المال المصرية لـ"سبوتنيك"، "هناك تأثير كبير جدا لمرض كورونا على الأسواق العالمية نتيجة توقف الصادرات الصينية والتي تعتمد العديد من الدول عليها بشكل كبير، لكن هذا التأثير لم يظهر بشكل واضح الآن، لأن مصر قامت بتخفيض فاتورة الاستيراد قبل شهور من ظهور كورونا، وتحاول التعويض بالمنتج المحلي".

 

وتابعت خبيرة أسواق المال، "هناك تأثر كبير بتداعيات كرونا على الاقتصاد المصري نتيجة توقف الاستيراد والمعارض وعمليات تبادل الاستثمارات والمشاريع وتقفت الكثير من الملفات، وكلما بدأ الفيروس في الانحسار تبدأ الأمور تعود إلى طبيعتها".

ويشهد كل عام من بداية يناير/ كانون الثاني حتى منتصف شهر فبراير/ شباط تراجع في الطلب على الاستيراد، بسبب إجازة الصين بمناسبة رأس السنة الصينية، ولكن الإجازة ممتدة على ما يبدو حتى نهاية الشهر الجاري على الأقل بعد انتشار فيروس كورونا في الصين.

ووصل العدد الإجمالي لحالات الإصابة بالفيروس في الصين إلى 70548 شخصا في المجمل، وبلغ عدد الوفيات 1770 شخصا، إلى جانب انتشاره في عدد من الدول الأخرى ولكن بعدد إصابات قليل مقارنة بما عليه الأوضاع في الصين.

وتسبب انتشار الفيروس في الصين في غلق عدد كبير من المصانع والشركات، كما توقفت حركة الطيران من وإلى الصين للحد من انتشار الفيروس.

ويتأثر النشاط الاقتصادي وإجراءات الاستيراد لدى الجانب الصيني حاليا بانتشار الفيروس وأيضا جهود الحكومة للعمل على احتوائه، كما أن المخاوف من انتقال العدوى انعكس سلبا على شهية المستوردين المصريين من إتمام عمليات استيراد جديدة حاليا وبالتالي فتح أي اعتمادات مستندية.

الشاهد برس



الأكثر قراءة