الشاهد برس


مقاومة شعبية شمال السعودية ضد نظام آل سعود والمملكة تسعى لإخمادها واعتقالات بالجملة

الشاهد برس |وكالات . 

افادت وكالة الانباء الفرنسية (أ.ف.ب) عن بوادر مقاومة شعبية نادرة باتت تتشكل ضد النظام السعودي مصحوبة بشعارات مناهضة رفضا
لمشروع ولي العهد السعودي الاضخم والمعروف بـ (مدينة نيوم) شمال المملكة.

السعودية : أنتفاضة شعبية ضد نظام آل سعود والمملكة تسعى لإخمادها واعتقالات بالجملة

ونقلت الوكالة تاكيد نشطاء حقوقيون قيام السلطات السعودية باعتقال عدداً من أفراد قبيلة الحويطات لنشرهم شعارات مناهضة للسلطات جراء حملات التهجير من مناطقهم في نيوم شمال المملكة.


وقالت ان حملات الاعتقال هذه المرة جاءت نتيجة لرفض افراد قبيلة الحويطات (المسلحة) التوقيع على وثائق الانتقال من بيوتهم الى مكان اخر لبناء مدينة نيوم والمندرجة ضمن الرؤية الاقتصادية الطموحة لولي العهد محمد بن سلمان.


وسيكلّف بناء المدينة "نيوم" 500 مليار دولار، ومن المقرّر أن تقام في شمال غرب البلاد لتطلّ على البحر الأحمر، وستضم سيارات تاكسي طائرة ورجالاً آليين، بحسب السلطات.


وقالت "نيوم" إنه سيتوجب على 20 ألف شخص من ابناء المنطقة الرحيل والانتقال إلى مكان آخر من أجل إفساح المجال لأعمال البناء والذي يفترض استكمال أول جزء منه بحلول 2023.


لكن المنطقة شهدت مقاومة داخلية نادرة للمشروع الضخم بعد ان احتجت قبيلة الحويطات كاملة على قرار ترحيلها من أرضها لتشييد المشروع.


وقالت الوكالة الفرنسية في تقرير لها ان ما جرى بين قبيلة الحويطات والسلطات السعودية يدق ناقوس الخطر من أن تآكل العقد الاجتماعي بين القيادة والشعب في السعودية سيؤدي إلى مشاكل خطيرة وخاصة في المجتمع القبلي.


ووفق التقرير فان السلطات السعودية تسعى عبر محاولات حثيثة لعرض تعويضات نقدية سخية للذين سيرحلون بسبب مشروع نيوم، وعدد كبير من أفراد قبيلة الحويطات يرفضون تلك التعويضات والذين وصفوها ب "تعويضات غامضة".

الشاهد برس


وتعرقل المشروع الشهر الماضي بعد مقتل شخص من قبيلة الحويطات رفض تسليم أرضه للمشروع.


وقبل مقتله، نشر عبد الرحيم الحويطي سلسلة فيديوهات على مواقع التواصل الإجتماعي انتقد فيها إجبار قبيلته على الرحيل من الأرض التي عاشوا فيها لأجيال في موقع المشروع في محافظة تبوك، واصفا إياه ب "إرهاب دولة".


وأكد الحويطي أن معارضته قد تؤدي إلى قتله وأعلن الأمن السعودي حينها عن مقتل "المطلوب للعدالة".


ونقلت الوكالة استغراب مراقبون عن الكيفية التي من الممكن أن يساعد فيها برنامج "الحيوانات الأليفة" في مدينة "نيوم" في التعامل مع مشكلة تضخم أعداد الشباب في السعودية، وما يعقبها من ارتفاع في معدلات البطالة.


ويحذّر مراقبون من أن ترحيل السكان بشكل قسري قد يعود بنتائج عكسية، خصوصا مع تزايد الضغوط الاقتصادية.


وقال مركز "صوفان" الاستشاري للشؤون الأمنية إن "انخفاض أسعار النفط بشكل قياسي وزيادة الضغوطات الديموغرافية تشكل تحديات كبرى أمام خطط الأمير محمد المستقبلية".


فيما توقعت كريستين ديوان من معهد دول الخليج العربية في واشنطن، أنه على الرغم من الصعوبات الاقتصادية، "لا أتوقع أن يتخلى محمد بن سلمان" عن مشروع نيوم.

الشاهد برس