الشاهد برس


كورونا يحظر السلام التقليدي .. ما أبرز طرق التحية الجديدة؟ أكواعٌ تلتقي وقُبلٌ تطير

 

الشاهد برس | تقرير .
تسبب فيروس كورونا الذي يتوسع يوماً بعد يوم في العالم بتغيير الكثير من الأمور، فبعد أن كان له تأثيراته على الاقتصاد العالمي وأسعار النفط والقمم الرئاسية والمؤتمرات السياسية، وصل الأمر إلى الأفعال اليومية التي تمارسها الشعوب.


ويعود ذلك بالأساس إلى أن الفيروس ينتقل من المصابين إلى أي شخص معافى كما تنتقل "نزلة البرد" العادية و"الإنفلونزا العادية" و"السل" و"الزكام"، وغيرها من الأمراض التنفسية خصوصاً، ما يجعل من العادات اليومية سبباً في انتشار الأمراض.


وينتشر الفيروس بشكل أكبر عبر الملامسة والمصافحة والتقبيل والعناق، وهي العادات التي تنتشر بين الشعوب العربية بشكل أكبر نوعاً ما من بقية شعوب العالم.


ويزداد خطر الفيروس يوماً بعد يوم مع إعلان منظمة الصحة العالمية، يوم الأربعاء (11 مارس 2020)، أن فيروس "كورونا" هو وباء عالمي.
لا تصافحوا

وللحيلولة دون انتقال الفيروس من مصاب إلى سليم قدر المستطاع حثت حكومات ومنظمات صحية على تجنب العناق والقبلات والمصافحة أثناء السلام واللقاءات.


وبدأت الإرشادات لإيقاف المصافحة من الصين منبع الفيروس الأساس، حيث انتشرت لوحات إعلانية حمراء علقت في شوارع العاصمة بكين تطالب الناس بعدم المصافحة باليد، وتقترح عليهم اللجوء إلى التحية التايلاندية التي يتم فيها ضم اليدين معاً والانحناء.


بدورها أوصت منظمة الصحة العالمية التابعة للأمم المتحدة بتجنب تبادل التحية الجسدية مع الأشخاص الذين ظهرت عليهم أعراض المرض، والاحتفاظ بمسافة فاصلة لا تقل عن متر أثناء التعامل معهم.


وكذلك الحال في الدول الأوروبية التي ينتشر فيها الفيروس بشكل كبير، وخصوصاً إيطاليا، حيث قال أنغيلو بوريلي، رئيس إدارة الحماية المدنية في البلاد إن طبيعة الشعب الإيطالي الودودة يمكن أن تسهم في انتشار الفيروس، وحث المواطنين على أن يكونوا "أقل انفتاحاً على غيرهم".


وفي فرنسا حث وزير الصحة الفرنسي، أوليفيه فيران، مواطني بلاده على تجنب استخدام العناق الذي يتضمن تبادل القبلات أثناء الترحيب فيما بينهم، كما جدد نصيحته للمواطنين بعدم المصافحة، سواء عند اللقاء أو الوداع.

https://twitter.com/Shadaomar/status/1236567463648690176?s=19
ودعت حكومات خليجية -مثل الإمارات- مواطنيها لإيقاف التحية التقليدية من خلال تلامس الأنف بالأنف، وكذلك الامتناع عن المصافحة وتقبيل الآخرين، ناصحة بالتلويح باليد من بعيد فقط.


وكذلك أصدر وزير الطاقة والمياه اللبناني، ريمون غجر، تعميماً إدارياً يمنع بموجبه من التقبيل والمصافحة بين الموظفين أو مع الزائرين.
من جهته وافق مجلس النواب الأردني على إصدار بيان يطالب الأردنيين بتجنب التقبيل في المناسبات والتجمعات العامة، والاكتفاء بالمصافحة؛ وذلك حفاظاً على السلامة العامة ومنعاً لانتشار "كورونا" بين المواطنين.
ونشر وزيرا الصحة سعد جابر والأوقاف محمد الخلايلة الأردنيان مقطعاً مصوراً يدعوان فيه لتجنب المصافحة لمنع انتشار الفيروس.
سلامات الساسة

https://twitter.com/alraqi_ksa/status/1235942700228243457?s=19

وكان مثيراً رفض وزير الداخلية الألماني، هورست سيهوفر، مصافحة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مؤتمر صحفي، الاثنين (2 مارس)، وسط مخاوف من انتشار الفيروس، لتضحك ميركل وتحيي الحاضرين عن طريق رفع يدها في الهواء، وهو ما لقي تشجيع كثير من الخبراء، قائلين إن تحية رفع اليدين قد تكون الأفضل في الوقت الحالي.


الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال: "لا شك أن المصافحة والمعانقة سنن مهمة جداً في الدين الإسلامي، لكن يمكن تأجيلها جراء انتشار فيروس كورونا، فلنؤجّل المصافحة والمعانقة في الفترة الحالية لأن هذا الوباء مختلف جداً والمهم هو ما في قلوبنا".

ولم يصافح أردوغان أمين عام الناتو، ينس ستولتنبرغ، خلال لقائهما الأخير في بروكسل، مكتفين بوضع أيديهم على صدورهم.

الشاهد برس

https://youtu.be/qWaCvJ6Fcuc

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ضم كفيه وانحنى قليلاً خلال استقباله ملك وملكة إسبانيا مستخدماً تحية على الطراز الهندي "نماستي" كبديل عن المصافحة.


وقامت زوجته، التي كانت بجواره لدى استقباله الملك فيليب في ساحة قصر الإليزيه، بدورها وأرسلت قبلة في الهواء باتجاه الملكة ليتزيا لتحيتها.

ولم يكن الأمر مقتصراً على السياسيين والدبلوماسيين بل انتقل الأمر إلى مجال الرياضة؛ حيث تخلى اللاعبون عن المصافحة قبل بداية المباراة.


وانتشر مقطع للاعب البرتغالي الشهير كريستيانو رونالدو وهو يمد يده في الهواء ساخراً من عدم وجود من يسلم عليه من الجمهور بسبب كورونا.
سلام بالأرجل وإرسال قُبل وأصبحت شعوب العالم تبتكر طرقاً جديدة للسلام والمصافحة والتحية بهدف منع انتشار كورونا وعدم انتقاله إليهم.
https://twitter.com/btsportfootball/status/1236281610569420800?s=19

ودعت إحدى الناشطات على موقع "تويتر" لعدم السلام والتقبيل بالقول: "مش حنسلم مش حنبوس مش حننشر الفايروس".


وكانت من أوائل تلك الطرق التي ابتكرها عدد من الصينيين مطلقين عليها اسم "تحية ووهان"، في إشارة إلى مدينة ووهان الصينية بؤرة تفشي الفيروس، حيث تتم المصافحة بالأقدام بدلاً من الأيدي، ومنها انتشرت إلى العالم.


وفي لبنان نشر المغني اللبناني راغب علامة مقطع فيديو على حسابه الرسمي على "تويتر" يظهر فيه هو والمذيع ميشال أبو سليمان وهما يتصافحان أيضاً بـ"الأقدام"، ويتبادلان القبل في الهواء، وعلق المغني اللبناني على الفيديو قائلاً: "أيام كورونا!".


https://twitter.com/MahyarAbuSH/status/1233866835193401344?s=19
وفي بداية فبراير الماضي، قام أطباء صينيون بابتكار طريقة جديدة للسلام دون أي اتصال بالجلد، وذلك بطريقة "مصافحة الكوع"، وكذلك شاعت هذه الطريقة في العديد من البلدان إلى درجة استخدامها من قبل سياسيين.

مديرة الأوبئة بمنظمة الصحة العالمية الدكتورة سيلفيا برياند، نشرت على "تويتر" مجموعة من التحيات التي قد تغنينا عن المصافحة، مستوحاة من ثقافات موجودة بالفعل.

ومن ضمن تحيات السلام والوداع التي حثت عليها برياند هز المرفقين أو التلويح بالأيدي، والتصادم بالأكواع، أو حركة "واي" التايلندية.
وانتشرت طريقة سلام المسلسل التركي الشهير "قيامة أرطغرل"، والتي تكون بوضع اليد اليمنى على القلب، والتي تشيع بين الأتراك وتعبّر عن الحميمية والمحبة.

وكان من طرق السلام التي انتشرت أيضاً التلويح بالأيدي بالهواء دون ملامستها، والتي كانت تستخدم من قبل للوداع.

كما استخدمت بعض الشعوب الإيماءة بالرأس، والبعض ذهب إلى إرسال قبلات هوائية بدل التي تطبع على الوجه؛ مخافة انتقال الفيروس.

كما ذهب البعض إلى تنفيذ التحية العسكرية، والتي فيها شيءٌ من الدعابة لما تحمله من جدية ورسمية في حال استخدامها.

الخليج أونلاين

الشاهد برس



الأكثر قراءة