الشاهد برس


الغرب يعترف .. كيف أسهمت تعاليم الدين الإسلامي في الحد من انتشار كورونا ؟

 

 

الشاهد برس | عواصم .

في أوقات المعاناة الإنسانية والمحن الكبرى يكون الدين غالباً مصدراً للسكينة والطمأنينة، لكن رغم تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا في أوروبا فإن الناس لم يهرعوا إلى الكنائس، كما قررت دول عربية إلغاء إقامة الصلوات بالمساجد.

ويتوسع فيروس كورونا في حصد أرواح الآلاف حول العالم، وصولاً إلى المسؤولين السياسيين والدينيين، ما جعل الكثير يعتقد أن تعاليم الإسلام، ستكون مساهمة في الحد من انتشار المرض في حال تم الالتزام بها.

وحمل الدين الإسلامي الكثير من التعاليم التي بدأت حكومات بتطبيقها، ومن بينها الحجر الصحي للسيطرة على المرض، والنظافة التي حث عليها الإسلام، وغيرها من التعاليم.

الحجر الصحي

يعرف الحجر الصحي بأنه إجراء يخضع له الأشخاص الذين تعرضوا لمرض معدٍ، سواء أصيبوا بالمرض أو لم يصابوا به، وفيه يُطلب من الأشخاص المعنيين البقاء في المنزل أو أي مكان آخر لمنع مزيد من انتشار المرض للآخرين، ولرصد آثار المرض عليهم وعلى صحتهم بعناية.

والحجر، إجراء دعا إليه الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم قبل أكثر من 14 قرناً، بل يرى البعض أن الإسلام هو أول من أسس لمفهوم الحجر الصحي.

وقد بين النبي صلى الله عليه وسلم في عدد من الأحاديث، مبادئ الحجر الصحي بأوضح بيان، فمنع الناس من الدخول إلى البلدة المصابة بالطاعون، ومنع كذلك أهل تلك البلدة من الخروج منها، بل جعل الخروج منها كالفرار من الزحف الذي هو من كبائر الذنوب، وجعل للصابر في الطاعون أجر الشهيد، وفقاً لتقرير منشور في موقع "إسلام ويب".

 

ووفقاً للتقرير فإن منع الناس من الدخول إلى أرض الوباء قد يكون أمراً واضحاً ومفهوماً، ولكن منع من كان في البلدة المصابة بالوباء من الخروج منها إن كان صحيحاً معافى، كان أمراً غير واضح التبرير في ذلك الوقت، حيث كان يفترض بالشخص السليم الذي يعيش في بلدة الوباء أن يفر منها إلى بلدة أخرى سليمة، حتى لا يصاب بالعدوى، ولم تعرف العلة في ذلك إلا في العصور المتأخرة التي تقدم فيها العلم والطب.

ونقل موقع "إسلام ويب" عن الدكتور محمد علي البار، قوله إن الطب الحديث أثبت أن الشخص السليم في منطقة الوباء قد يكون حاملاً للميكروب، حتى لو لم يكن مريضاً به أو تظهر عليه أعراض المرض.

وقد بدأت الصين تطبيق الحجر الصحي في ووهان، بؤرة تفشي المرض، إضافة إلى مدن قريبة منها، فيما بدأت إيطاليا بتطبيقه في عدة مدن بعد توسع المرض، وفي إسبانيا أعلنت السلطات في 14 مارس 2020، تطبيق الحجر الصحي على البلاد بالكامل.

النظافة والإسلام

ويأمر الإسلام في القيم السلوكية بقيمة النظام والنظافة، وهو سلوك حضاري منذ أن انتشر الإسلام، حيث قال تعالى: "إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ "، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نظفوا أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود".

ويرى الكاتب والصحفي العراقي إياد الدليمي، أن شعوب العالم "بدأت تراجع ثقافة النظافة لديها"، مضيفاً: "هذا الفيروس القاتل والمتفشي الذي يهدد العالم، سيغير الكثير من عادات وثقافات الشعوب، وأولها النظافة".

وفي حديثه لـ"الخليج أونلاين"، أشار الدليمي إلى أن العالم اليوم، "يعتمد مجابهة الفيروس على النظافة، والكثير من آليات النظافة نعرفها نحن كمسلمين"، موضحاً: "نحن نعتمد الماء في الطهارة للصلاة ونعتمد الاغتسال ولدينا أحاديث نبوية توصي بغسل اليدين قبل الأكل وبعده وبعد الاستيقاظ من النوم هذا ناهيك عن آليات العزل الصحي التي جاءت في الأحاديث النبوية الشريفة وهي التي يعتمدها العالم اليوم".

 

ويقصد بذلك الحديث الوارد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ النَّبِيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قَالَ: "إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ، فَلاَ يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلاَثاً، فَإِنَّهُ لاَ يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ".

وتابع الدليمي: "حتى السلام في الدين الاسلامي فيه وقاية من انتشار الفيروسات".

ويرى أن العالم بعد القضاء على مرض كورونا "سيختلف عما قبله، لذا فاعتقد أننا اليوم أمام فيروس سيعيد ترتيب الكثير من التفاصيل، ربما لن تقتصر على عادات النظافة لدى الشعوب".

وعن إمكانية أن تكون تلك العادات التي دعا إليها الإسلام مجرد خطوات سيلتزم بها الناس لوقت محدود ثم يتجاهلونها، يقول الدليمي "ربما يملوا ويتعبوا ولكن طالما أن في هذه العادات الاسلامية وقاية لهم من الفيروسات فاعتقد أنهم سيواصلون".

الشاهد برس

الإسلام بعيداً عن التشدد

وبينما أبدى الكثير من المسلمين حيرة من نصائح طبية بالابتعاد عن التجمعات، وهو ما يعني الابتعاد عن المساجد، خرجت فتاوى إسلامية تجيز التوقف عن الصلاة في المساجد في البلدان التي تفشى فيه الأمراض.

ودعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في 14 مارس 2020، إلى إيقاف إقامة صلاة الجمعة والجماعة في أي بلد تفشى فيه وباء "كورونا المستجد".

وقال الاتحاد العالمي في فتوى له، نشرها على موقعه الإلكتروني، إن إيقاف صلاة الجمعة والجماعة في البلدان التي تفشى فيها "كورونا"، يستمر إلى حين السيطرة عليه وتجاوز مرحلة الانتشار والخطر.

فيما قال الشيخ ثقيل بن ساير الشمري، عضو المجلس الأعلى للقضاء في قطر، إن الشريعة الإسلامية أكدت الوقاية من الأمراض، مستشهداً بالآية القرآنية: "ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة"، واستشهد أيضاً بالحديث النبوي الذي يقول: "فِرَّ من المجذوم فرارك من الأسد".

ومن أبرز الطقوس الدينية عند المسلمين العمرة، والطواف حول الكعبة، وقد شهد الحرم المكي والمدينة المنورة إغلاقاً أمام المعتمرين، وتم اتخاذ إجراءات صحية؛ منها إغلاق الحرمين الشريفين (المسجد الحرام في مكة والمسجد النبوي في المدينة) في غير أوقات الصلاة، بعد انتهاء صلاة العشاء بساعة، وإعادة فتحهما قبل صلاة الفجر بساعة.

وقررت السلطات الكويتية والأردنية، إيقاف صلاة الجماعة في المساجد، من بينها صلاة الجمعة، والاكتفاء بالأذان فقط، في إطار جهود الوقاية من فيروس كورونا.

تعاليم الإسلام في مواجهة كورونا

وفي مواقع التواصل الاجتماعي تناقل نشطاء مقالاً لصحيفة فرنسية، تتحدث عن أن المنقبات في إشارة إلى المسلمات، "لا خوف عليهن لأنهن الأقل عرضة لفيروس كورونا".

 

#ومضات 

مقال فى صحيفة فرنسية: لا خوف على المنقبات لأنّهن الأقل عُرضة لفيروس كورونا ، حيث أنهنّ لا يتبادلن القُبل للتحية أو يصافحون بالأيدي أو الأحضان وفوق ذلك كل جسدهن مستور وهي النصائح التي أطلقها المتخصصون لتفادي العدوى.

وكتبت الدكتور فاطمة الوحش، على صفحتها في "تويتر"، عن الوضوء خلال الصلوات بقولها، "مدة بقاء فيروس كورونا في منطقة الأنف من 3 إلى 4 ساعات حتى يستقر في مجرى التنفس لذلك وجد العلماء بأن الوضوء 5 مرات وخاصة ركن الاستنشاق ثلاث مرات وهو تنظيف الأنف أحد اسباب الوقاية من الفيروس حيث أن المدة بين الصلاة والأخرى تمتد من 3 إلى 4 ساعات".

 

مدة بقاء #فايروس_كورونا في منطقة الأنف من (3 إلى 4 ) ساعات حتى يستقر في مجرى التنفس لذلك وجد العلماء بأن الوضوء 5 مرات وخاصة ركن الاستنشاق ثلاث مرات وهو تنظيف الأنف أحد اسباب الوقايه من الفايروس حيث أن المدة بين الصلاه والأخرى تمتد من 3 إلى 4ساعات
فهنيئا للمتوضئين#الاسلام

ويرى الباحث في علوم القران والوسيط الثقافي في المركز الاسلامي في بياتشنزا بإيطاليا، الدكتور ياسين اليافعي، أن الأطباء والمختصين يتحدثون بأن "أفضل طريق لمنع انتشاره وتوسع ضحاياه، هي بأشياء نجد لها في ديننا الاسلامي سند وأدلة بل الكثير منها ثقافة دينية وسلوك يومي خاصة في جوانب النظافة التي تحد من المرض وتمنع انتشاره".

وأشار في حديثه لـ"الخليج أونلاين"، إلى أن الأطباء أكدوا على أهمية غسل اليدين، مضيفاً "هذا لا يخفى تكراره ديناً في كل وضوء و قبل الأكل وبعده ووضوء قبل النوم وغسل اليد عند الاستيقاظ، والمضمضة والاستنشاق ففي هذه النظافة المتكررة لليد قطع لسلسة الانتشار السريع للمرض وانتقاله بين الناس ".

وأضاف: "نجد أن الاسلام قد خفف كثيراً من الأحكام الشرعية حماية للنفس وصيانة لها من الوقوع في المرض أو احتمال وقوعه ولذلك نجد عدم وجوب الجمعة والجماعة والذهاب للمساجد على المريض أو من يخشى من ذهابه الوقوع في المرض أو نقل ذلك المرض بل ووصل إلى حد النهي من أكل الثوم من دخول المسجد، فكيف بمثل هكذا مرض".

وتابع: "المسلم وهو يجد العالم رغم قوته وإمكاناته العلمية يعود لبعض الواجبات الدينية التي يعرفها منذ عرف دينيه، ليحمد الله على هذا الدين الذي غرس فيه عقيدة الايمان والثبات وغرس فيه عبادات كلها النقاء والنظافة والمصلحة، و خفف كثيراً من الأحكام الشرعية رعاية لحفظ النفس والعقل وعدم إلقائها في التلف والتهلكة".

 

الشاهد برس



الأكثر قراءة